المحقق البحراني
435
الحدائق الناضرة
منا ، ذهب الظمأ وابتلت العروق وبقي الأجر " . وروى فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " يقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره : الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية ، الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان " . وروى في التهذيب عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " جاء قنبر مولى علي عليه السلام بفطره إليه قال فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم ، قال فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل تختم على طعامك . قال فضحك علي عليه السلام قال ثم قال أو غير ذلك ؟ لا أحب أن يدخل بطني شئ لا أعرف سبيله . قال ثم كسر الخاتم فأخرج سويقا فجعل منه في قدح فأعطاه إياه فأخذ القدح فلما أراد أن يشرب قال : بسم الله اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم " . أقول : المراد بالفطر ما يفطر عليه . وقوله عليه السلام " أو غير ذلك " يعني غير البخل ، وكأنه استفهام لذلك القائل بمعنى هل عندك غير ما قلت من الحمل على البخل ؟ ثم بين له السبب في ما يفعله من ختم طعامه لئلا يضع عياله فيه شيئا لا يعلم به . وروى ابن طاووس في كتاب الاقبال ( 3 ) عن مولانا زين العابدين عليه السلام أنه قال : " من قرأ إنا أنزلناه . . عند فطوره وعند سحوره كان في ما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله " . وروى فيه ( 4 ) عن محمد بن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان عن موسى ابن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) " أن لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة فإذا كان أول لقمة فقل : بسم الله يا واسع المغفرة اغفر لي قال ( 5 ) : وفي رواية
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم ( 2 ) الوسائل الباب 6 و 10 من آداب الصائم ( 3 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم ( 4 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم ( 5 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم